نور حياتي

نور حياتي

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

نوفيلا نور حياتي
ارجعيلي يا نور مش عارف أعيش من غيرك.
دي الجملة اللي جوزي أو اللي كان جوزي لأني سبته من سنة ورفعت عليه قضية طلاق بعد اللي عمله فيا بصيت له وكان نفسي ابقى متماسكة ومعيطش قدامه لكن للأسف انا من الناس اللي دموعها سابقه كلامها فصړخت فيه وقولت له.

حرام عليك كفاية بقى انا ما صدقت أعرف أعيش من غيرك راجع تاني ليه عايز مني ايه منا كنت قدامك وبين إيديك ليه ما حستش بيا ليه ولا باللي بتعمله فيا ليه ليه سبتني أتعذب وأشيل مسؤولية كل حاجة لوحدي بيت وعيال حتى أهلك شيلتني مسؤوليتهم ومع ذلك عمري ما كليت ولا اشتكيت وفضلت صابرة ومستحملة عشانك وعشان خاطر ولادنا.
وقف قدامي وحاول أنه يمسك إيديا لكن انا بعدت بسرعة وشاورت له يقف مكانه وقولت له.
أوعى تفكر أنك تعملها أو أني هسيبك تعملها فاهم.
لكن هو أتعصب ومعجبوش كلامي وقرب مني وقالي.

  صړخت فيه قوي ودموعي نازلة وقولت له.
مراتك دلوقتى افتكرت أني مراتك وزمان كنت ايه جارية جايبها للخدمة وبس.
حاولت أمسك اعصابي ومسحت دموعي وهزيت راسي.

صحيح انا لسه مراتك فعلا بس يمكن بعد اسبوع أو شهر أو أكتر المحكمة هتحكم ليا وطلقني منك وساعتها بس هحس أني خلاص أتحررت منك ومن صك عبوديتك ليا ساعتها بس هحس أني أتولدت من جديد وأبدأ أعيش حياة جديدة متكنش أنت فيها أربي عيالي التربية الصح أعلم ولادي أن مش كل ذكر بيكون راجل لأن الراجل راجل بأفعاله مش بنوعه وأعلم بناتي أن الټضحية الزايدة عن الأزم بتخليهم يتنازلوا معاها عن حريتهم بالتدريج لازم ميقبلوش على نفسهم ذل وأهانة عشان خاطر حد حتى لو كان الحد ده أطفالهم زي ما عملت انا وبقيت أم مريضة نفسيا متنفعش تربي أطفال أصلا

ولولا إيماني بربنا وخۏفي منه وخۏفي على ولادي من مصير مجهول كان زماني أنتــ,,ـحرت أنت وصلتني لطريق مسدود يا يحيى وفكرت أن تضحيتي بقت  

حق مكتسب ليك انا أسفة بس خلاص مبقاش ليك وجود في حياتي ولو بتحب أولادك صح زي ما بتقول سبني في حالي وأبعد عني عشان أعرف أربيهم صح.
دموعه نزلت خلى قلبي وجعني ميعرفش أني أضعف من أن أشوف دموعه أو دموع أي حد أصلا بص في الأرض وقالي.
انا عارف أني ظلــ,,ـمتك معايا كتير بس انا مكنتش عارف أن اللي أنتي بتعمليه حاجة كبيرة قوي كدا أو أن بضغط عليكي وبشيلك فوق طاقتك وخصوصا أن شايف معظم الستات من حوالينا بتعمله عادي حتى ماما كانت ديما تقولي كدا لغاية ما بقتش عارف

  ايه الصح وأيه الغلط.
من غير ما أحس لقيت دموعي مغرقة وشي برغم تماسكي قدامه هزيت راسي وابتسمت بسخرية.

عندك حق أحنا الستات اللي عملنا في نفسنا كدا ومعظم الستات بيعملوا زيي وأكتر بس زي ما في ستات بضحي في رجاله بتقدر ويكون سند لزوجاتهم ومهما ارتاحوا وبقى معاهم فلوس مبيشفوش غيرهم لكن أنت أخترت الطريق السهل وفضلت تسمع كلام مامتك لغاية ما مۏت نور اللي حبيتك واستحملت عشانك صدقني يا يحيى مبقاش ليك مكان في قلب نور اللي واقفة قدامك نور دي واحدة تانية غير اللي حبيتها وأتجوزتها اللي قدامك دلوقتي مجرد جسد روح شيلاه عشان خاطر ولادها وبس.
خلاص

      طاقتي نفذت ومبقتش قادرة اتكلم فشاروت له ناحية الباب.
أتفضل لو سمحت أطلع بره ومتجيش هنا تاني ولو على أولادك لما تبقى تاخد حكم رؤية ساعتها هبقى أنفذه وتشوفهم في المكان اللي المحكمة تحدده.

خرج يحيى وسابني بس قبل ما يمشي بص ليا وقالي انا مش هسيبك حتى لو مليون محكمة طلقتك مني انا عمري ما هقولها بلساني يا نور لأن أنتي روحي ومفيش حد يقدر يعيش من غير روحه انا هسيبك دلوقتي عشان متعيطيش أكتر من كدا بس انا راجع يا حبيبتي راجع ومش هسيبك تكوني لحد غيري قعدت أعيط وانا بفتكر كل ذكرياتي المرة اللي عشتها معاه وأرجع لعشر سنين ورا من لما كنت لسه بنت صغيرة عندها ١٧ سنة راجعة من دروسها في يوم زي اي يوم مش واخدة بالها

 

من الشاب اللي ماشي وراها في الرايحة والجاية لأنها زي ما بتقولوا خام متعرفش حد غير أهلها وبس حتى صحابها يتعدوا على صوابع الأيد الواحدة ويدوب في المدرسة وبس كانت حياتي هادية لحد ما مفيش غير مشاكل بسيطة زي اي بيت وبتخلص في وقت ما بتبتدي لأن بابا راجل طيب ومتفاهم مع ماما ومقدر اللي بتعمله عشانا ومساعدتها ليه في المعيشة وعمره ما فكر أن يزعلها لأكتر من كام ساعة وانا كنت فاكرة أن كل الرجاله زي بابا لكن للأسف أتصدمت بعد كام شهر جواز بغير كدا نسيت اقولكم أن اللي كان بيراقبني في الرايحة والجاية دا كان يحيى من نفس

بلدي بس بعيد عن بيتنا مسافة مش قليلة اتفاجأت بيه متقدم ليا كان هو عنده وقتها ٢٧ سنة وبيسافر لدولة خليجية بيشتغل فيها ولما جه عليه الدور يتجوز وقع أختياره عليا مش عشان بيحبني لأ عشان عرف وأتأكد أن بنت متربية كويس ومؤدبة وعمري ما كان ليا علاقة بولد في يوم من الأيام ودا أكتر حاجة خلته عمل المستحيل عشان يتجوزني انا مكنتش موافقة وعيطت كتير لبابا وماما لأن نفسي أكمل كلية لكن سلو عليتنا وبلدنا أن البنت تتجوز صغيرة وضغطوا عليا وأتجوزت يحيى بعد ما قدم شبكة كبيرة وكتب قايمة كبيرة كمان وبرغم كدا حبيته قوي لأنه كان حنين عليا

وبقى بالنسبة ليا كل حاجة وسافر يحيى لما أجازته أنتهت ومن هنا  

بدأت رحلة معاناتي معاه هو وعيلته ليه أخوات أكبر منه متجوزين وكل واحد في حاله محافظ على بيته ومراته وعياله ودا مكنش عاجب مامته اللي كانت كل شوية تعمل مشاكل بس هما مكنوش بيسمعوا ليها ودا زاد من ڠضبها اللي قررت تطفيه فيا انا وطلبت من يحيى أن أقعد معاهم طول ما هو مسافر لأنه هو الصغير وكانت متعلقة بيه قوي وبالتالي دخلت له من الحتة دي لغاية ما وافق وسافر وسابني حامل مع أم مش بترحم كل اللي يهمها أن شغل البيت يخلص حتى لو بمۏت وانا عشان كنت طيبة بزيادة وكمان ماما كانت معوداني على النضافة والشغل كنت بعمل

كل حاجة ومبستنهاش تقولي اعملي لغاية ما بقى دا حق مكتسب ومش من حقي أقول لأ أو أقول تعبانة مش قادرة حتى لما ولدت أبني وماما طلبت أني أروح معاها في بيت بابا لغاية ما أشد حيلي لأنها مينفعش تسيب أخواتي وبابا لوحدهم ساعتها حماتي وقفت وقالت لأ مش هتروح غير على شقتها وطبعا دا مش محبة لأ دا عشان الحاجات اللي بتيجي للبنت      

الوالدة من أهلها وحرفيا مكلتش منها حاجة وكله هى وبناتها اللي كلوه لأنهم جم قعدوا بحجة أنهم هيخدموني وانا والدة ومفيش فيهم واحدة عملت ليا بيضة مقلية حتى انا كنت بقوم أعمل لنفسي كل حاجة حتى أبني مكانوش بيشلوه عني دقيقة واحدة ومجرد ما اسبوع الولادة خلص حماتي طلعت نزلتني وبرغم تعبي لأني والدة قيصري الإ أنها مرحمتنيش ولما جيت اشتكي ليحيى قالي بطلي دلع وأنزلي ما كل الحريم بتولد وتمشي تاني يوم وطبعا دا كلام مامته ليه وانا عشان معنديش خبرة وكنت بشوف ماما تبقى تعبانة وتقوم تعمل بقيت أعمل زيها وانا ساكتة حماتي تعبت تعب جامد نومها في الفرشة

لأن جالها شلل نصفي في جنبها اليمين ومفيش حد من ولادها ولا بناتها كان بيعمل ليها حاجة وكله ساب المسؤولية عليا يمكن الوحيد اللي كنت بصعب عليه حمايا بس كان بېخاف يتكلم لأن حماتي صحيح نامت بجسدها بس فضل عقلها ولسانها شغالين ومكنتش بتسكت وديما مطلعة قدام جوزي أني مبعملش حاجة وبناتها هما اللي شايلنها المشكلة اني مكنتش أعرف أنها بتقوله كدا لأنها قدامي تدعي ليا وتتمسكن ومن ورايا تضرــ,,ـبني سكاكين في ضهري ومبينه أن العيب

 

من جوزي وهى ملاك بريئ وفي الوقت دا كنت جبت بنت وولد توأم تاني وبقى معايا تلات ولاد هما كل حياتي وكل ما أفكر أني أطلب الطلاق اهلي يقولوا ليا سيبي ولادك لأهلهم وتعالي بطولك كنت برفض وأستحمل أي مر عشان مسبهمش وجوزي كان بيسافر ويجي الأجازة ومش شايف اللي انا فيه أو عامل نفسه مش شايف وعدت السنين وحماتي قامت مشيت صحيح كانت بتعكز بس كانت صحتها حلوة وبتمشي لوحدها وانا فضلت زي ما انا لدرجة أن لما بنت من بناتها تتعب حماتي تجبها البيت عندها عشان انا أخدمها واللي تولد نفس النظام وبقيت عاملة زي اللي مربوطة في ساقية

حمايا ماټ الله يرحمه ودا خلى حماتي تتفرعن اكتر وتيجي عليا أكتر وجوزي مبيخلفش ليها رأي لدرجة أن مكنتش أعرف حاجة عنه ولا عن شغله ولا معاه كام ووصل بيه الأمر أنه خد مامته زيارة تعمل عمرة وحج وبعدها خد أخواته البنات واحدة ورا التانية وانا لما جيت أقوله نفسي أعمل عمرة رفض ولما أصريت عليه عايرني وقالي هو مين من أهلك راح عمل عمرة عشان أنتي تروحي ساعتها حسيت الدنيا لفت بيا وحسيت بقلبي هيقف ودي كانت أول طعڼة تنزل عليه تفوقه لأنه كان بيحبه له العذر ديما بس ساعتها اتأكدت أنه مبيحبنيش زي ما بيقولي ديما وأني مجرد واحدة

جابها تجبله عيال وتخدم أهله وبس أول ضړبة خدتها في كرامتي  

لما عايرني بفقر أهلي ساعتها حسيت أن كل الحب اللي جوايا ليه أتقلب كره ولما طلبت الطلاق هددني وقالي مش هتاخدي ولادي وهتروحي بيت أبوكي بطولك خلاني قعدت مجبورة ولما جيت أعتكف واقعد في شقتي منع عني المصاريف وخلاني نزلت تاني ڠصب عني كنت بتقطع وانا شايفة أخواته وهما مهنيين سلايفي وكل واحدة بقت في بيت لوحدها وانا اللي فضلت قاعدة تحت رحمة أمه سايرت اموري لأن مكنش في إيدي حاجة حتى أخواتي لما ربنا كرمهم وسافروا وابتدا ربنا يوسعها عليهم ويبنوا بيت بابا ويكبروه مفكروش حتى يودوني ولا يجيبوا لعيل من عيالي لعبة برغم أني بعت حلقي وخاتمين كانوا معايا

اللي فضلوا من شبكتي عشان يكملوا فلوس سفرهم  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى