
فاهمة
زهرة رفعت وشها پصدمة الدموع وقفت في عينيها للحظة. خدامة قالتها بصوت خاڤت كأنها مش مصدقة اللي سمعته.
أيوه خدامة. وهتسمعي الكلام اللي يتقال بالظبط. ولا كلمة زيادة ولا كلمة ناقصة. وحسك عينك حد يعرف الحقيقة. لو ده حصل وحياة عمي اللي بقى في الحالة دي بسببك لهتشوفي وش زين اللي عمرك ما شفتيه. مفهوم كمل كلامه ونبرته كانت بتتوعد وعنيه بتوعد بالأسوأ لو ما سمعتش كلامه. نظراته كانت بتخترقها بتخليها تحس إنها ولا حاجة مجرد وصمة عار
زين نزل من العربية ورزع الباب وراه وزهرة نزلت وراه بخطوات بطيئة حاطة وشها في الأرض زي ما يكون بتعد تراب الأرض اللي ماشية عليه. حست بنظراته اللي بتلسعها في ضهرها كأنه عايز يحرقها من مكانها.
زين دخل الفيلا الكبيرة وهو بينادي بصوت عالي يا سنية! يا سنية!
سنية مديرة الشغل في الفيلا واللي كانت كبيرة في السن طلعت تجري على صوته. أيوة يا بيه حمد الله على السلامة.
زين بص على زهرة اللي كانت واقفة بعيد شوية كأنها خيال وقال بصوت عالي ومسموع وكأنه قاصد كل كلمة توصل لمسامعها دي زهرة خدامة جديدة جبتها من البلد. هتشتغل معاكم هنا. وريها شغلها وقوليلها على كل حاجة.
الكلمات دي كانت زي السكاكين اللي بتغرز في قلب زهرة. حسيت إن روحها بتتسحب منها مع كل حرف….
واضح ان زهرة مظلومة فعلا ووراها حكايات زين ميعرفهاش.. ايه الحقيقيه وزين ازاي هيكتشف ان زهرة مظلومة ولسه بنت مفيش حد لمسها
زين طلع على أوضته وهو حاسس إنه شايل جبل فوق صدره. حاول يقنع نفسه إنه بيعمل الصح إنه بيستر بنت عمه وبيحافظ على اسم العيلة.
بس كلمة واحدة فضلت ترن في ودنه
والله العظيم أنا مظلومة
الكلمة ما كانتش شبه اعتراف مذنب.
كانت شبه استغاثة غريق.
في الليلة دي ما نامش.
كل ما يقفل عينه يشوف نظرة زهرة وهي بتقولها نظرة حد بيتمسك بآخر خيط أمل.
تاني يوم وهو نازل سمع صوت سنية بتزعق
مالك يا بنتي من امبارح ما دقتيش لقمة!
زهرة ردت بصوت مكسور
مش قادرة آكل بطني لسه بتوجعني من العملية
زين وقف مكانه.
عملية
دخل فجأة.
زهرة سكتت أول ما شافته ووشها شحب أكتر.
زين قال بحدة
عملية إيه
زهرة بصت له وعينيها دموعها بتلمع لكن المرة دي ما خافتش.
أنا ما كنتش حامل يا زين
الكلمة نزلت عليه زي صاعقة.
سنية شهقت
إزاي يعني!
زهرة بلعت ريقها
اللي حصل إن في واحد كان بيلاحقني من شهور. ابن راجل كبير في البلد. حاول يقربلي كتير وأنا رفضته. يومها استناني في الأرض الزراعية وأنا راجعة من عند طنط. حاول يعتدي علي
زين قبض إيده.
كملي.
دافعت عن نفسي وضړبته بحجر على دماغه وجريت. بس وقعت واټجرحت جامد. ڼزفت ونقلوني المستشفى. الدكتور قال لازم عملية فورية عشان الڼزيف الداخلي. بس في البلد قلبوا الموضوع وقالوا إني كنت



