زين وزهرة

زين وزهرة

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

بنت عمك زهرة ڤضحتنا يا زين! غلطت مع واحد وكانت حامل منه وسقطت وعمك لما عرف ما استحملش.
زين حس إن الدنيا بتلف بيه هي زهرة اللي كانت طول عمرها بنت هادية ومحترمة ومتربية في بيئة محافظة تعمل كده ده مستحيل! عقله رفض يصدق.
زين يا ابني ارجع لينا بسرعة ارجع… ماليش غيرك يا ضنايا! البيت هيتخرب! صوت مرات عمه كان بيستنجد بيه وكأنه الغريق بيتعلق بقشاية.
حاضر يا مرات عمي أنا جاي حالا. دلوقتي… حالا. قفل السكة وهو في حالة صدمة. الاعتذار للأجانب اختفت من باله تماما. كل اللي فكر فيه إنه لازم يرجع.

 

لما وصل البيت كله كان كئيب ومكسور. دخل أوضة عمه اللي كانت دايما مليانة بالضحك والبهجة لقى عمه نايم على السرير نص جسمه مش بيتحرك وعينيه فيهم نظرة كسرة وقهر ما شافهاش في حياته. شاف عمود البيت وهو مهدود والراجل اللي كان سند وسند للكل بقى عاجز. قلبه وجعه أوي على المنظر ده. الصدمة كانت أقوى بكتير من مجرد مكالمة تليفون مرات عمه وشها شاحب وعينيها وارمة من العياط قربت منه بعد ما خرج من أوضة عمه. مسكت إيده وهي بترجف وقالت بصوت مكسور يا دوب بيطلع زين… يا ابني أنا عارفة إن اللي هطلبه ده صعب… بس مفيش غيرك يقدر ينقذنا من المصېبة دي.

 

زين بصلها باستغراب حس إن فيه كلام أتقل من اللي اتقال لسه هيتقال. فيه إيه يا مرات عمي قوليلي على طول.
أخدت نفس عميق بالعافية وقالت والدموع مالية عينيها تتجوز زهرة يا زين… وتستر عليها. تاخدها وتسافر بعيد… أي حتة غير البلد دي. عشان الڤضيحة… وعشان عمك يرجع يقف على رجليه تاني. هو مش هيقوم من اللي هو فيه ده إلا لما يحس إن بنته اتسترت في بيتها . هي دي الطريقة الوحيدة يا ابني… دي الطريقة الوحيدة اللي عمك بيها ممكن يسترد صحته.
زين اتسمر مكانه. يتجوز زهرة البنت اللي كانت زي أخته الصغيرة وياخدها ويسافر طلبها كان صاعقة تانية أكبر من كل اللي

 

فات. كل اللي قدر يقوله بصوت مبحوح مش مصدق إيه اللي بتقوليه ده يا مرات عميزين بص في الأرض لحظات طويلة صورت عمه وهو مكسور ومشلۏل ما غابتش عن باله. شاف سنين تعبه وشقاه عشان يكبرهم ويستر عليهم. كل اللي بناه بيتهد قدام عينيه وده كان كفيل يهد أي حاجة جواه. حس بۏجع في قلبه من اللي وصلوله. مفيش حل تاني مفيش غير إنه يضحي عشان خاطر عمه.
رفع راسه وقال بصوت فيه مرارة بس كان حاسم أنا موافق يا مرات عمي.
الكلمة دي نزلت على مرات عمه زي قطرة ماء في صحرا شهقت وحضنته وهي پتبكي أكتر ربنا يجبر بخاطرك يا ابني ربنا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى