ذهب الملياردير فجأة عند منزل خادمته ليكشف “كـ,ـذبتها”…

ذهب الملياردير فجأة عند منزل خادمته ليكشف “كـ,ـذبتها”…

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالصفحة التالية

 

“…هذا ابني.”

 

بدأت دموع ماريا تسقط أخيراً.

 

لكن الصدمة الأكبر لم تأت بعد.

 

لأنه عندما حمل روبرتو الرضيع ليتجه نحو الباب… لاحظ شيئاً في الملف الطبي على الطاولة.

 

اسم المريض لم يكن اسم الطفل الذي تحمله ماريا.

 

بل اسم آخر…

 

اسم جعل قلبه يتوقف.

 

“دانيال ميندوزا.”

 

أي أن الطفل المريض…

لم يكن يتيماً.

 

بل ابنه الحقيقي 

 

 

تجمّد روبرتو ميندوزا وهو يحمل الرضيع بين ذراعيه.

 

نظر مرة أخرى إلى الملف الطبي على الطاولة.

 

الاسم واضح… لا يمكن أن يكون خطأ.

 

“دانيال ميندوزا.”

 

رفع رأسه ببطء ونظر إلى ماريا.

 

قال بصوت منخفض لكنه مليء بالصدمة:

 

“ماريا… قلتِ إن دانيال هو هذا الطفل.”

 

وأشار إلى الصغير الذي يقف قرب الكرسي.

 

“لكن الملف الطبي يقول إن المريض اسمه دانيال ميندوزا.”

 

شحبت ماريا فجأة.

 

عرف روبرتو فوراً أن هناك شيئاً آخر.

 

قال بصرامة:

“قولي الحقيقة.”

 

سكتت للحظات… ثم جلست وكأن القوة غادرت جسدها.

 

قالت بصوت مكسور:

 

“الطفل الذي يقف هناك… ليس ابنك.”

 

نظر روبرتو إلى الطفل.

 

ثم عاد إليها.

 

“ماذا؟”

 

أشارت إلى الرضيع الذي بين يديه.

 

وقالت والدموع تسقط:

 

“ابنك هو هذا.”

 

شعر روبرتو وكأن قلبه توقف.

 

نظر إلى الطفل الصغير في ذراعيه.

 

كان ضعيفاً… يتنفس بصعوبة… لكن ملامحه أصبحت فجأة واضحة أمامه.

 

نفس الأنف.

نفس شكل العينين.

نفس الخط الصغير عند الذقن.

 

قال بصوت خافت:

 

“لماذا… لم تخبريني؟”

 

أغلقت ماريا عينيها لحظة.

 

“لأنني خفت.”

 

“ممن؟”

 

“من أن تأخذه مني.”

 

سكتت لحظة ثم تابعت:

 

“أنت رجل قوي… غني… لديك محامون ونفوذ.”

 

نظرت إلى الأرض.

 

“أنا مجرد عاملة تنظيف.”

 

ثم أضافت:

 

“كنت أخاف أن تقول إنني غير قادرة على تربيته… وأن تأخذه بعيداً.”

 

ساد الصمت في الغرفة.

 

ثم قال روبرتو ببطء:

 

“لكن لماذا قلتِ إن الطفل الآخر هو ابني؟”

 

مسحت دموعها وقالت:

 

“لأنني عندما بدأت العمل عندك… رأيت صورتك.”

 

“وعرفت أنك والد الطفل.”

 

ابتلعت ريقها.

 

“لكنني رأيت أيضاً نوع الرجل الذي أنت عليه.”

 

رفع حاجبيه.

 

“أي نوع؟”

 

قالت بهدوء مؤلم:

 

“الرجل الذي لا يرى الناس مثلي.”

 

كانت الكلمات كالسكا.كين.

 

لكنها لم تتوقف.

 

“لو أخبرتك الحقيقة منذ البداية… ربما كنت ستطردني.”

 

نظرت إلى الطفلين.

 

“وأنا كنت بحاجة للعمل لإطعامهم.”

 

تنهدت.

 

“ثم مرض ابني…”

 

وضعت يدها على وجهها.

 

“وكل يوم كنت أفكر أن أخبرك… لكنني لم أجد الشجاعة.”

 

نظر روبرتو حوله.

 

البيت الصغير.

 

الأطفال الثلاثة.

 

الألعاب القديمة.

 

ثم نظر إلى الرضيع بين يديه.

 

وفجأة… شعر بشيء لم يشعر به طوال حياته.

 

المسؤولية.

 

اقترب الطفل الصغير الذي كان يظنه ابنه.

 

ثم قال بخجل:

 

“هل سيمو.ت أخي؟”

 

تجمّد روبرتو.

 

نظر إلى ماريا.

 

قالت بصوت ضعيف:

 

“الأطباء قالوا إن الوقت قليل.”

 

رفع روبرتو رأسه.

 

وفجأة عاد ذلك الرجل الذي بنى إمبراطورية من لا شيء.

 

لكن هذه المرة… لسبب مختلف.

 

قال بحزم:

 

“لن يمو.ت.”

 

نظرت ماريا إليه بدهشة.

 

أخرج هاتفه واتصل فوراً.

 

“باتريشيا؟”

 

جاء صوتها من الهاتف:

“نعم سيدي.”

 

قال:

 

“ألغِ كل اجتماعاتي اليوم.”

 

“لكن اجتماع المستثمرين—”

 

قاطعها:

 

“كلها.”

 

سكت لحظة ثم قال:

 

“وأرسلي طائرة الشركة الطبية إلى مستشفى الأطفال في المدينة.”

 

“حاضر… هل هناك حالة طارئة؟”

 

نظر إلى الطفل بين ذراعيه.

 

وقال لأول مرة في حياته تلك الكلمات:

 

“نعم.”

 

ثم أضاف:

 

“إنه ابني.”

 

تجمدت ماريا.

 

بعد ساعات…

 

كانت سيارة الإسعاف الخاصة تقف أمام المنزل الصغير.

 

الجيران يحدقون بذهول.

 

الممرضون أخذوا الطفل بسرعة.

 

وركب روبرتو معهم.

 

لكن قبل أن تُغلق الأبواب…

 

أمسك بيد ماريا.

 

قال بهدوء:

 

“أنتِ أيضاً قادمة.”

 

همست:

 

“والطفلان الآخران؟”

 

قال:

 

“سيأتيان معنا.”

 

نظرت إليه بدهشة.

 

“لكن—”

 

قاطعها بابتسامة صغيرة:

 

“ألم تقولي إنهم عائلة؟”

 

ثم قال:

 

“إذاً… هم عائلتي أيضاً.”

 

بعد ثلاثة أشهر…

 

نجحت العملية.

 

تعافى الطفل.

 

لكن التغيير الأكبر لم يكن في المستشفى.

 

بل في حياة روبرتو.

 

باع إحدى مشاريعه الفاخرة.

 

واستخدم المال لإنشاء مؤسسة لعلاج الأطفال الفقراء.

 

وسمّاها:

 

“بيت دانيال.”

 

أما ماريا…

 

فلم تعد عاملة تنظيف.

 

بل أصبحت مديرة المؤسسة.

 

وفي يوم الافتتاح…

 

وقف دانيال الصغير بجانب والده.

 

ثم همس له:

 

“بابا… هل ستبني بيوتاً لأطفال آخرين أيضاً؟”

 

ابتسم روبرتو وربت على رأسه.

 

وقال:

 

“نعم يا بني.”

 

ثم نظر إلى المبنى الكبير أمامه.

 

“هذه المرة…

لن أبني أبراجاً للأغنياء.”

 

“سأبني فرصاً للأطفال… مثلك.”

 

ولأول مرة في حياته…

 

شعر أن أعظم شيء بناه…

 

لم يكن شركة.

 

ولا ثروة.

 

بل عائلة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى